زراعة نخاع العظم

 

زراعة نخاع العظم والخلايا الجذعية هي عملية استبدال نخاع العظم للمريض بنخاع عظم جديد يتم أخذه من متبرع، أو من المريض نفسه.

 

كيف يمكن لشخص التبرع بنخاع عظمه؟

يمكن للمتبرع أن يتبرع بنخاعه العظمي تحت التخدير، وذلك بطريقتين أساسيتين هما:

  • استخدام الإبر متوسطة الحجم لجمع نخاع العظم من داخل عظام الحوض، ويستغرق هذا الإجراء ساعة واحدة ويتضمن جمع حوالي ربع إلى نصف لتر من مادة تشبه الدم.
  • وصل المتبرع بآلة خاصة تشبه الآلة المستخدمة في إجراءات غسيل الكلى حيث تقوم هذه الآلة بجمع الخلايا الجذعية (وهي جزء بسيط من الخلايا الموجودة في الدم) وإعادة ما تبقى للمتبرع. ويمكن استخدام الخلايا الجذعية هذه بنفس طريقة استخدام نخاع العظم، ويعود لأخصائي زراعة نخاع العظم تحديد الطريقة الأنسب لهذا الغرض.

 

 

ما هي الزراعة الذاتية (Autologous)؟

إذا تم أخذ نخاع العظم أو الخلايا الجذعية من المريض نفسه، فإن هذه الطريقة تسمى الزراعة الذاتية أو العلاج بجرعة عالية من العلاج الكيماوي مع إنقاذ الخلايا الجذعية. يتم هذا الإجراء عادة بعد تلقي المريض جرعات من العلاج الكيماوي. عندها يتم تخزين الخلايا التي تم جمعها لحين إعطاء المريض جرعات عالية من العلاج الكيماوي لإزالة الخلايا الخبيثة المتبقية، ومن ثم حقن الخلايا الجذعية التي تم جمعها للمساعدة في شفاء نخاع العظم. تجرى الزراعة الذاتية عادة لعلاج الأورام الصلبة، مثل سرطان "إيوينج" أو الورم الجذعي العصبي.


ما هي الزراعة المتماثلة (Allogenic)؟

تسمى أيضا زرع مُثلي أو نَسَبي أو سُلالي، وهي طريقة يتم فيها أخذ نخاع العظم أو الخلايا الجذعية من متبرع، ثم حقن الخلايا التي تم جمعها في جسم المريض لاستبدال نخاع العظم. عادة ما يكون إجراء الزراعة المتماثلة لحالات سرطان الدم حيث يمكن للخلايا الجديدة مهاجمة أي خلايا سرطانية متبقية. كما يمكن إجراء هذه الزراعة في حالات قصور نخاع العظم أو التلاسيميا.


هل يستطيع أي شخص التبرع بنخاع العظم؟

للقيام بذلك يجب أن يتقبل الجسم مضادات كريات الدم البيضاء البشرية، وهي عبارة عن بروتينات موجودة على سطح خلايا الدم البيضاء وأنسجة أخرى في الجسم. وهذه المضادات تماثل فئات الدم، حيث لا يستطيع جميع الناس التبرع بالدم للآخرين. وبالمثل، فإن الأفراد المتوافقين في هذه المضادات هم فقط الذين يستطيعون تلقي نخاع العظم بأمان. أما نسبة توافق الإخوة أو الأخوات في هذا المجال، فلا تتعدى 25% فقط.


كيف يتم حقن نخاع العظم والخلايا الجذعية؟

هذه العملية سهلة ومشابهة لعملية نقل الدم التي تستغرق أقل من ساعة. ويتعامل الأطباء والممرضات مع هذه العملية بجدية تامة حيث لا يمكن تحمل حدوث أي خطأ، فهم يقومون بمعاينة وحدة نخاع العظم بدقة تامة للتأكد من أنها الوحدة التي تم طلبها، ويقومون كذلك بمتابعة المريض أثناء عملية الحقن. وتصدر المواد الحافظة في الوحدة أحياناً رائحة قوية تلاحظها فوراً بعد البدء بعملية الحقن، وقد تستمر هذه الرائحة عدة أيام قبل أن تزول كما ويتحول لون البول إلى اللون الوردي.


ما هو التطعيم (Engraftment)؟

يحدث التطعيم (Engraftment) عندما تبدأ الخلايا التي تم زرعها بإنتاج خلايا جديدة في نخاع العظم، في هذا الوقت، تكون خلايا الدم القديمة قد تلاشت. إن استعادتك لعدد الخلايا المطلوب سيستغرق حوالي أسبوعين، أكثر أو أقل قليلاً طبقاً لنوع الزراعة. تعود الكريات البيضاء أولاً تليها الحمراء، وقد تحتاج لعدة أشهر قبل أن تستغني تماماً عن الصفائح الدموية ونقل الدم. يستغرق الشفاء التام لجهاز المناعة لديك ما بين 6-12 شهراً.


 

الآثار الجانبية لزراعة نخاع العظم

 

قد تحدث مضاعفات فورية والتي عادة ما تظهر بعد تلقي العلاج الكيماوي، وتشمل التهابات في الفم وغثيان وقيء وتسمم الكبد. المضاعفات الأخيرة قد تكون خطيرة طبقاً لدرجة الضرر الذي لحق بالكبد. من الأعراض الشائعة أيضاً العدوى التي قد تصيب مجرى الدم وتتم السيطرة عليها بالمضادات الحيوية إلى أن يتم شفاء خلايا الدم. في الزراعة المتماثلة هناك احتمال حدوث مضاعفات أخرى هي رفض أنسجة جسم المريض لنخاع عظم المتبرع. وفيما يلي ملخص لبعض الآثار الجانبية لزراعة نخاع العظم.

 


الإرهاق

تقرحات في الفم

نزيف اللثة، أو الأنف
أو دم في البول

فقدان الشهية

صعوبة الأكل
أو الشرب

الإسهال

رفض الجسم لخلايا المتبرع
أو علة المُطعّمات ضد المُضيف

 

ما هي "علّة المُطعّمات ضد المُضيف" ((Graft versus host Disease؟

 

هذه الحالة هي الأكثر شيوعاً في حالات الزراعة المتماثلة، وتحصل عندما يتم التعرف على الخلايا الجديدة في الجسم على أنها "غريبة" حيث تبدأ بمهاجمة الأنسجة الطبيعية في الجسم. ويبدأ الهجوم بظهور طفح جلدي ومشاكل خفيفة في الكبد وإسهال قد يكون شديداً. يمكن السيطرة على هذه الأعراض عن طريق إعطاء المريض أدوية إضافية بما في ذلك الأدوية التي تحتوي على الكورتيزون. وتستمر هذه العملية أحيانا فترة طويلة تصعب خلالها السيطرة على تلك الأعراض، كما قد تؤثر في الواقع على أي عضو من أعضاء الجسم.

 

لدينا في مركز الحسين للسرطان خبراء مختصون مدربون على التعامل مع هذه المشكلة وتقليل المضاعفات الطويلة الأجل الناجمة عن تأثيرات رفض الأنسجة لنخاع عظم المتبرع.